محمد بن الحسن الشيباني

295

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

و « الكفت » الضّمّ . يقال : أكفت إليك كذا ؛ أي : ضمّه . ومنه سمّي بقيع الفرقد : كفتة ، لأنّه يضمّ الموتى . و « كفاتا » مفعول « نجعل » أن نكفت الأحياء على ظهرها والأموات في بطنها ، فهي واعية لهم . قوله - تعالى - : وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ ؛ أي : جبالا ثوابت عاليات . قوله - تعالى - : وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً ( 27 ) ؛ أي : عذبا . قوله - تعالى - : وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 28 ) : ويل « 1 » واد في جهنّم . قوله - تعالى - : انْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ( 29 ) ؛ يعني « 2 » : النّار . هذا خطاب للكفّار المكذّبين بها . قوله - تعالى - : انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ ( 30 ) : شعبة ضريع ، وشعبة زقّوم ، وشعبة حميم . قوله - تعالى - : لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ ( 31 ) إِنَّها تَرْمِي أهلها بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ ( 32 ) ؛ يعني : جهنّم . قال ابن عبّاس - رحمه اللّه - : « كالقصر » من القصور « 3 » .

--> ( 1 ) ليس في أ . ( 2 ) ج ، د ، م زيادة : إلى . ( 3 ) تفسير الطبري 29 / 147 من دون نسبة القول إلى أحد .